issue

التبغ غير المخصص للتدخين

على الرغم من أن التبغ غير المخصص للتدخين لا يماثل في أضراره التبغ المحترق، فإنه لا يخلو من ضرر، ويتعين ألا تغفل عنه جهود مكافحة التبغ. وتصنَّع منتجات التبغ غير المخصص للتدخين وتباع في الأسواق غير الرسمية في العديد من البلدان؛ مما يتطلب حلولًا تنظيمية مبتكرة.

يوجد أكثر من 40 منتجًا من منتجات التبغ غير المخصص للتدخين (مثل: الغوتكا والبان ماسالا والسنوس والسعوط، وما شابهها) يستعملها عن طريق الفم أو الأنف ما يزيد عن 300 مليون شخص في ربوع العالم، ويعيش أكثرهم في جنوب آسيا. وفي قرابة عشرين دولة، يزيد عدد النساء اللاتي يتناولن التبغ غير المخصص للتدخين عن عدد الرجال، وهذا يعكس اختلاف الأنماط الثقافية لاستهلاك التبغ غير المخصص للتدخين.

ومما لا شك فيه أن تناول التبغ غير المخصص للتدخين يتسبب في سرطانات الرأس والرقبة؛ فأثناء إعداد هذه المنتجات، تحدث سلسلة مستمرة من التفاعلات الكيميائية بين البكتريا وأوراق التبغ، وينتج عنها علاقة تفاعلية كيميائية ميكروبية تؤثر على تركيز التبغ غير المخصص للتدخين بنفس المواد الكيميائية المميتة التي تصيب متعاطي التبغ المحترق بالأمراض. ويدور نقاش ساخن حول مسألة ما إذا كان تناول التبغ غير المخصص للتدخين يغير احتمالات إقبال الشخص على استخدام السجائر.

ولا يزال حجم سوق التبغ غير المخصص للتدخين مستقرًا نسبيًا في البلدان المرتفعة الدخل، وقد أدت توجيهات الاتحاد الأوروبي بشأن منتجات التبغ لعام 2014 إلى فرض الحظر على مبيعات السنوس في جميع بلدان الاتحاد الأوروبي باستثناء السويد. وفي السنوات الأخيرة، أخفق التسويق التجريبي للمنتجات القابلة للذوبان في الولايات المتحدة، وتعرَّض نشر منتجات السنوس لفشل تجاري في كندا وجنوب أفريقيا. ومن ناحية أخرى، أوقفت المحكمة الهندية العليا في عام 2012 أكبر سوق على مستوى العالم للتبغ غير المخصص للتدخين، حين قضت بأن الغوتكا والبان ماسالا من المنتجات الغذائية الخطرة، وجرى حظر بيعها مؤقتًا بموجب قوانين السلامة الغذائية في الهند. فكان رد شركات تصنيع التبغ في الهند أن أنتجت تبغًا غير مخصص للتدخين ولا يصنَّف ضمن المنتجات الغذائية. ولا يزال رد فعل مستهلكي التبغ غير المخصص للتدخين في الهند على مسألة الحظر غامضًا.


ولا بد من إدراج منتجات التبغ غير المخصص للتدخين ضمن الأطر التنظيمية لمكافحة التبغ، للتحكم في الأضرار التي تسببها هذه المنتجات. وتشير البحوث إلى تعدد مستويات أضرار هذه المنتجات المختلفة (التي لا يخلو أيًا منها من ضرر). ولا غرابة في التحديات المصاحبة لذلك؛ فعلى سبيل المثال، ثبتت صعوبة فرض ضرائب على المنتجات غير المخصصة للتدخين لأن أكثر هذه المنتجات تُنتج وتباع في أسواق غير رسمية. وستلعب البحوث دورًا في تشكيل إجراءات السياسات المستقبلية بشأن التبغ غير المخصص للتدخين. ولا يزال هناك المزيد ينبغي معرفته عن فرص تنظيم نكهات المنتجات والتحذيرات الصحية والمنتجات الجديدة.


استهلاك البالغين

انتشار استهلاك التبغ غير المخصص للتدخين بين البالغين: 2016 أو الأحدث

* هناك 55 دولة لم يسبق لها أن جمعت بيانات عن تناول التبغ غير المخصص للتدخين، ومن ثم فلديها صورة منقوصة عن استهلاك التبغ فيها. وينبغي جمع هذه المعلومات ضمن الجهود المبذولة لمراقبة التبغ في المستقبل.

العبء الصحي من التبغ غير المخصص للتدخين

انتشار استهلاك التبغ غير المخصص للتدخين بين الشباب (العمر 13-15)، حسب تقسيم منظمة الصحة العالمية للمناطق، 2016 أو الأحدث