issue

الوفيات

العبء العالمي الناتج عن الأمراض ذات الصلة بالتدخين ثقيل للغاية؛ إذ يتسبب التدخين فيما يزيد على 7.1 مليون حالة وفاة سنويًا. ومن المتوقع أن يزداد هذا العبء في العقود المقبلة في بعض البلدان التي يعاني الكثير منها بالفعل من محدودية الموارد الصحية.

يؤدي استخدام التبغ إلى زيادة مخاطر الموت نتيجة أمراض عديدة، وهي تشمل مرض القلب الإقفاري، والسرطان، والسكتة الدماغية، وأمراض الجهاز التنفسي. ففي عام 2016 فقط، تسبب استخدام التبغ في وفاة أكثر من 7.1 مليون شخص على مستوى العالم. (5.1 مليون رجل و2.0 مليون امرأة). [Inset 1] . وقد كان سبب الوفاة في معظم هذه الحالات (6.3 مليون حالة وفاة) تدخين السجائر، وتبعه التدخين السلبي  (884,000 حالة وفاة).

وما بين التغيرات في انتشار التدخين والتغيرات في معدل وفيات السكان بسبب التدخين فارق زمني من عدة عقود. ففي العموم شهدت البلدان التي جاء ترتيبها مرتفعًا على مؤشر التنمية البشرية (HDI) انخفاضًا في مستوى انتشار التدخين على الأقل منذ الستينات من القرن الماضي، وتبعه انخفاض في معدلات الوفيات بسبب التدخين منذ الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي.  ومع ذلك، فإن هذه البلدان ما زالت مثقلة بوطأة الأمراض الناجمة عن التدخين، لاسيما سرطان الرئة [Inset 2]. ومن المتوقع أن تزداد معدلات الوفيات الناجمة عن التدخين على مدى العقود القادمة في العديد من البلدان التي انخفض ترتيبها على مؤشر التنمية البشرية، لما شهدته مؤخرًا من زيادة انتشار التدخين (خلال الفترة ما بين الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي أو حتى ما بعدها)؛ بل إن هذا الانتشار آخذ في الزيادة في بعض هذه البلدان.

 

وفيما يقارب 55 بلدًا، يتسبب التدخين فيما لا يقل عن خُمس الوفيات بين الذكور. ويأتي ترتيب هذه البلدان بوجه عام على مؤشر التنمية البشرية ما بين مرتفع ومرتفع جدًا، حيث يقع معظمها في أوروبا (33 بلدًا) أو منطقة غرب المحيط الهادئ (11 بلدًا)، على الرغم من أن بلدين أو أكثر منها يقع في المناطق الأخرى لمنظمة الصحة العالمية، باستثناء المنطقة الأفريقية [Inset 3]. ففي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، يعكس المستوى الأدنى للوفيات بسبب التدخين تدني انتشار التدخين في دول هذه المنطقة تاريخيًا.  ولكن مع ازدياد القدرة على تحمل تكلفة منتجات التبغ وتكثيف التسويق النشيط لصناعة التبغ في أفريقيا، بدأ بالفعل انتشار التبغ في الزيادة، أو يرجَّح أن يزداد زيادة كبيرة في المستقبل. ومع النمو السريع لأعداد سكان أفريقيا وارتفاع متوسط العمر المتوقع، بالإضافة إلى زيادة عدد المدخنين مع زيادة عدد السكان المعمرين، فمن المرجح أن تصبح أفريقيا أكثر البلدان معاناةً من أعباء التدخين في المستقبل.

 

ويتماشى تدني عدد المدخنات في العديد من البلدان مع انخفاض الأعباء المرتبطة بالتدخين بين النساء مقارنةً بأعداد الرجال وما يرتبط بها من أعباء على المستوى العالمي. ومع ذلك، فإن زيادة انتشار التدخين بين المراهقات في بعض البلدان لن يترك هذا النسق على ما هو عليه.

 

بالإضافة إلى البلدان التي يأتي ترتيبها مرتفعًا على مؤشر التنمية البشرية، وفي ظل الاتجاهات الحالية، فإن معظم البلدان الأخرى تعاني بالفعل أو ستعاني من أعباء هائلة بسبب التدخين، في حين أن العديد منها يعاني بالفعل من محدودية الموارد الصحية. وحتى في البلدان التي يأتي ترتيبها مرتفعًا جدًا على مؤشر التنمية البشرية، فإن انتشار التدخين وما يتصل بذلك من أعباء تزداد مستوياته زيادة كبيرة بين فئات الدخل الأدنى، التي يرجَّح أن يكون حصولها على الرعاية الصحية محدودًا [Inset 4]. وتؤكد هذه العلاقة التفاعلية تأكيدًا أكبر على ضرورة مكافحة التبغ المكافحة الفعالة وذلك لرفع المستوى الصحي والحد من التفاوت على مستوى السكان في جميع البلدان.


وفيات الذكور والإناث

النسبة المئوية لوفيات الذكور والإناث بسبب تعاطي التبغ، جميع الأعمار، 2016

وفيات سرطان الرئة في أمريكا

سرطان الرئة هو السبب الرئيسي لحالات الوفاة من مرض السرطان، حيث يتسبب في ما لا يقل عن ربع جميع حالات الوفاة بمرض السرطان بين الذكور والإناث في الولايات المتحدة.

العدد المقدَّر لحالات الوفاة بمرض السرطان (% من جميع حالات الوفاة بمرض السرطان) الناتجة عن الأنواع الرئيسية الخمسة للسرطان حسب النوع في الولايات المتحدة، 2017

مراجع