issue

التسويق

تسعى جهود مكافحة التبغ إلى إيقاف تسويق منتجات التبغ بإعادة توجيه الرسالة صوب الأمراض والوفيات التي تتسبب فيها هذه المنتجات. وسيسهم في بلوغ هذا الهدف حظر التسويق في جميع وسائل الإعلام، بما في ذلك موجات الأثير وطاولات المتاجر والتغليف وعلى المنتجات ذاتها.

بعد خروج المنتج إلى خط التصنيع، لا بد من وضع الآليات التي تساعد على وصوله إلى المستهلكين. إذ يتعين على شركات التبغ أن تهيء الطلب على المنتجات، ولاسيما طلب المستهلكين الجدد. والتسويق يُنشئ الطلب بوسائل في مقدمتها ابتكار الأسباب التي ترغِّب الشخص في تدخين سيجارة أو استخدام منتجات تبغ أخرى.  ويُعتبر تقييد قدرة شركات التبغ على نشر أفكار تستحسن استخدام التبغ من صميم جهود مكافحة التبغ لتنظيم التسويق. ويؤدي إغلاق قنوات التسويق في وجه أي شخص إلى تحقيق الفائدة الأساسية المتمثلة في حماية الأطفال من جهود استمالتهم بما يؤثر عليهم ويدفعهم إلى البدء في التدخين. وعلى الرغم من أن شركات التبغ تزعم دائمًا أن إعلاناتها لا تهدف إلى جذب الأطفال، فإن الفرق طفيف بين استهداف الأطفال وتوجيه جهودها التسويقية للبالغين من الشباب، الذين ينظر إليهم الأطفال على أنهم الأقران والنماذج القدوة الأقرب إليهم. بل إن شركات التبغ تتخطى هذا الخط الفاصل أحيانًا بوسائل مثل تسويق الحلوى المصنوعة على شكل التبغ.

 

لقد وجدت صناعة التبغ طرقًا مبتكرة لتسويق منتجاتها، بما في ذلك التغليف الجذاب، وما يسمَّى حملات “المسؤولية الاجتماعية للشركات” التي تسعى من خلالها إلى تقديم نفسها على أنها من الشركات المساهمة الإيجابية في المجتمع. ويأتي تنظيم هذه الحزمة الهائلة من استراتيجيات التسويق على رأس استراتيجيات مكافحة التبغ. وفي الأساس، كلما حاولت شركات التبغ تغيير الرسالة التي تتعلق بما تمثله منتجاتها على أنها لا علاقة لها بالمرض أو الوفاة، تسعى جهود مكافحة التبغ إلى إحكام الرجوع بالحوار إلى الحقائق الجوهرية التي يستتبعها استخدام التبغ، ألا وهي المرض والوفاة.

 

تستجيب في العادة شركات التبغ للقيود التسويقية، وذلك بإعادة تخصيص الموارد للقنوات المفتوحة المتبقية. على سبيل المثال، عندما تقوم الحكومة بمنع الإعلانات في المجلات واللوحات الإعلانية، تبحث الصناعة بكل بساطة عن استراتيجيات أخرى؛ مثل البريد المباشر، وشبكة الإنترنت، ونقاط البيع، ووضع العلامة التجارية في التغليف، والخصومات. وعندما تنجح القواعد التنظيمية في القضاء على جميع القنوات، سيتجمد سوق التبغ ويتضاءل مع مرور الوقت. لكننا نعلم أنه لحين غلق كل قناة من قنوات تسويق التبغ، ستحاول شركات التبغ التهرب من المشكلة لأنها تعلم أن هذا يدر المال عليها. ومن ثم، يتعين أن تُبذل جهود مكافحة التبغ بلا كلل، بهدف إغلاق جميع الطرق المتاحة أمام شركات التبغ لترويج منتجاتها المدمِّرة. وتتضمن هذه الجهود المبتكرة للتصدي للتسويق طلب تغليف بسيط وموحد لمنتجاتها، وهو ما يقدم في النهاية منتجات بسيطة وموحدة.


ممارسة سيئة

السماح بإعلانات السجائر الإلكترونية التي تلجأ للأساليب المقنَّعة للترويج للتدخين في القنوات الموصدة أمام منتجات التبغ. تصنع شركة فيليب موريس سجائر إلكترونية باسم MarkTen تبدو مماثلة تقريبًا للسجائر العادية، حيث يخرج “الدخان” من طرف السيجارة الإلكترونية. وللشركات أن تزعم أنها لا تروج إلا للسجائر الإلكترونية في ظل حظر الإعلان عن السجائر العادية ، وذلك على الرغم من أن من يراها لا يمكنه التمييز فيما بينها.

ممارسة جيدة

الدعاية في نقاط البيع يوضح الصورة التي ستكون عليها هذه السياسة حال تطبيقها في هونج كونج. حت عام 2016، كانت السياسات المعنية بأفضل الممارسات لتنفيذ اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ تغطي 15% من سكان العالم الذين يعيشون في 37 بلدًا، من حظر الدعاية للتبغ والترويج له ورعايته. وكانت الملصقات التحذيرية من أضرار التبغ على الصحة تُستعمَل في 78 دولة، وهي نسبة 47% من سكان العالم،على نحو يتوافق مع أفضل الممارسات.

المصادر

Photo Credit: Marketing Ban at Point of Sale courtesy of the Hong Kong Council on Smoking and Health.

ممارسة متميزة

عندما ردت شركات التبغ على صدور قانون التغليف البسيط في أسترالي ا بإضافة علامات مميزة على السجائر، نالت حظها من التوبيخ على “عدم امتثالها التام” للتشريع الحالي. ودرست كندا توحيد أشكال جميع السجائر باعتباره إجراءً مهمًا قد يطور تشريع التغليف البسيط، بتقديم المنتج في شكل بسيط واشتراط تغليف السجائر بورق لونه غير جذاب.

المصادر

Photo Credit: Plain, Standardized Packaging the goatman / shutterstock.com. Image used with modification under license from Shutterstock.com.

حظر الدعاية

إجمالي عدد قرارات حظر الدعاية المباشرة أو غير المباشرة للتبغ، 2016

مراجع