issue

الأضرار المجتمعية

تبلغ التكلفة الاقتصادية العالمية للتدخين ما يقرب من 2 تريليون دولار سنويًا (بتعادل القوة الشرائية في عام )؛ أي ما يقارب 2% من إجمالي الناتج المحلي العالمي. وهذا يعني ضياع فرصة استثمار هذه المبالغ في صحة الثروة البشرية وتعليمها.

تتجاوز المضار المرتبطة بالتبغ حدود مرض الأفراد ووفاتهم بسبب استهلاكه؛ فهو ببساطة يضر التنمية المستدامة في العالم. إذ تقارب التكلفة الاقتصادية للتدخين على مستوى العالم تريليوني دولار سنويًا (تعادل القوة الشرائية لعام 2016)، أي ما يقارب %2 من مجموع الناتج الاقتصادي العالمي. والجزء الأكبر من مجموع التكلفة الاقتصادية للتدخين يتمثل في عدم إنتاجية الذين يتوفون أو يصابون بالمرض بسبب استخدام التبغ. أضف إلى ذلك نسبة 30% من هذه التكاليف نفقات على الرعاية الصحية لمعالجة الأمراض الناجمة عن التدخين. وهذا الثمن لا يشمل التكاليف الكبيرة الأخرى، مثل التكاليف التي يتسبب فيها التدخين السلبي، ومنتجات التبغ غير المحترق، والأضرار البيئية والصحية الناجمة عن زراعة التبغ، ومخاطر الحرائق الناشئة عن التدخين، ونفايات أعقاب السجائر، والأهم من ذلك، ما يتعرض له ضحايا التبغ وعائلاتهم من ألم ومعاناة فوق الحدود.

إن تكلفة استخدام التبغ في ازدياد سريع، وذلك نتيجة ازدياد عدد مستخدمي التبغ في البلدان المصنف ترتيبها منخفضًا ومتوسطًا ومرتفعًا على مؤشر التنمية البشرية . ونظرًا للموارد المحدودة في معظم البلدان، فإن هذه التكاليف تمثل فرصة ضائعة لاستهلاك هذه الموارد لتطوير الاقتصاد من خلال التعليم، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا، والتصنيع. ولأن ظهور معظم الآثار الصحية للتدخين يتأخر بفارق زمني يزيد على عشر سنوات منذ البدء في التدخين، سيزداد حتمًا الضرر المجتمعي للتدخين في البلدان التي يرتفع فيها استهلاك التبغ، وحتى في تلك التي بدأ استهلاك التبغ ينخفض في الآونة الأخيرة.

يصبح معظم مستخدمي التبغ مدمنين في عمر الشباب، جاهلين العواقب الصحية التي سيخلفها استخدام التبغ عليهم في المستقبل، مما يتسبب في قدر من الضائقة المالية التي بلا شك ما كانوا ليختاروها لعائلاتهم أو لأنفسهم. وبغض النظر عن مرحلة التطور الاقتصادي للبلد، فإن ما يتسبب فيه التبغ من أعباء يتحمله الفقراء على نحو غير متناسب، ويكون مصدرًا للتباينات الصحية والاقتصادية بينهم وبين الفئات الأخرى في المجتمع . فالفقراء ينفقون حصة أكبر من دخلهم على منتجات التبغ، وبذلك ينحون جانبًا الإنفاق على الحاجات الضرورية مثل الطعام والتعليم والصحة والمأوى. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأمراض المرتبطة بالتبغ تساهم في تكبد الأشخاص نفقات صحية باهظة تزاحم الاحتياجات الأساسية للأسر المعيشية الفقيرة. وعندما يمرض عائل الأسرة أو يتوفى مبكرًا نتيجة استخدام التبغ، تتدمر الأسرة ككل وتزداد فقرًا. وهذه الدورة من استخدام التبغ والفقر تمثل حلقة مفرغة، وستدوم عبر الأجيال في ظل غياب جهود مكافحة التبغ المكثّفة، ومن هنا، تظهر الحاجة للجهود الموجهة نحو الفقراء.

ستركز الفصول التالية من الأطلس على استراتيجيات مكافحة التبغ التي ثبت نجاحها. ويُعتبر إعداد هذه الاستراتيجيات وتطبيقها استثمارًا أساسيًا في رأس المال البشري من شأنه تعزيز التنمية البشرية.


التكلفة الاقتصادية للأمراض التي يتسبب فيها التدخين

البلدان التي يزيد إجمالي التكلفة الاقتصادية بها عن 10 آلاف مليون دولار بتعادل القوة الشرائية (أو 10 مليار دولار بتعادل القوة الشرائية)

التفاوت في انتشار التدخين

قد تؤدي الفروق في انتشار التدخين، بين الرجال والنساء على السواء، إلى تفاوتات في الصحة العامة وتفاوتات اقتصادية

مراجع